وأخيراً ثبتت الرؤية للجميع وأصبح الأمر واضحاً وصريحاً وبأغلبية عظمى، منافس مصر في المرحلة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم اتفق عليه الشارع المصري وتم تحديده وفقاً للمعطيات المتاحة.
والإجابة بالطبع تمثلت في منتخب جزر الرأس الأخضر، وهى بالفعل جزيرة لم يتعد عدد سكانها حاجز الـ500 ألف، تم إعلان استقلالها من بعد أن كانت مستعمرة برتغالية في عام 1975.
تاريخها الكروي محدود جداً، فهى في الأساس انضمت للإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في عام 1986 وتم انشاء اتحادها الكروي في عام 1982، لم يتأهل مطلقاً منتخب الرأس الأخضر إلى كأس العالم حيث خاض التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم للمرة الأولى في عام 2002.
حقق فوزها الأول في تصفيات كأس العالم لعام 2006 حين تغلب على منتخب سوايزلاند، تأهل مرة وحيدة فقط لأمم أفريقيا وكانت في عام 2013 حينما حقق فوز تاريخي على منتخب الكاميرون في أكتوبر 2012 بهدفين مقابل هدف ليطيح بالأسود من نهائيات أمم أفريقيا التي أقيمت مؤخراً.
وبالفعل قدم أداء لافت للنظر في الأمم الأفريقية حيث تعادل مع المغرب بهدف لكل منهما وتعادل أيضاً مع البلد المضيف جنوب أفريقيا بدون أهداف ثم حقق فوزه الأول على أنغولا بهدفين لهدف ليتأهل إلى دور الثمانية.
واصطدم منتخب الرأس الأخضر بمنتخب غانا ولكنه رغم أداءه الذي نال استحسان الجميع خرج بشرف أمام أحد أكبر عمالقة القارة الأفريقية.
وأخيراً تقام مبارياته على ملعب ستاديو دا فارزيا المتواجد في العاصمة برايا والذي يتسع إلى 10 الآف متفرج.
بعد بطاقة التعريف لمنتخب الرأس الأخضر لابد أن نعي جيداً أن كرة القدم ليس لها علاقة بالتاريخ ولا بالأرقام ولا بالإحصائيات ولا تعترف بأي شيء، لذا فالسؤال هو ماذا لو تمت القرعة واصطدمت مصر بمنتخب الرأس الأخضر في المرحلة الأخيرة من التصفيات؟ هل ستكون النتيجة فرحة عارمة أم كابوس "مرعب"؟
منتخب الرأس الأخضر تأهل عن الثانية التي ضمت كل من منتخب تونس وسيراليون وغينيا الإستوائية.
افتتح منتخب الرأس الأخضر مشواره في التصفيات بهزيمتين متتاليتين أمام سيراليون في عقر دارها بهدفين لهدف وعلى أرضه ووسط جماهيره من تونس بالنتيجة نفسها، ولكن شاءت الأقدار أن يحصل على فوز من لا شيء على حساب غينيا الإستوائية بعد أن أشرك الفريق الغيني لاعب موقوف في المباراة وهو ما أدى إلى احتساب المباراة للرأس الأخضر، وفي العودة استطاع كاب فيردي الفوز مرة أخرى على منتخب غينيا في برايا بهدفين لهدف ثم أتبعه بفوز ثاني على أرضه أيضاً أمام سيراليون بهدف نظيف.
ولكن المفاجأة الكبرى والمباراة التي منحت التأهل لمنتخب الرأس الأخضر كانت أمام تونس في ملعبها الأولمبي برادس حيث استطاع كاب فيردي الفوز على نسور قرطاج بهدفين نظيفين والإطاحة بهم من كأس العالم.
ربما تكون نتائج هذا المنتخب ليست بالكبيرة وبالطبع تاريخه "الصغير" لا يوحي بذلك ولكن علينا أن نضع في حسباننا أن منتخب الفراعنة صاحب التاريخ الطويل والضخم في كرة القدم الأفريقية لا يعتبر "سعيد" الحظ أمام منتخبات مثل رأس الأخضر بالتحديد.
فمنتخب مصر كان متخصصاً في إعطاء الشهرة للمنتخبات الصغيرة التي مازالت في بداية صناعة تاريخها الكروي والأمثلة كثيرة وعلى رأسها ساحل العاج والسنغال وبنين وغيرهم.
مواجهة أي منتخب في المرحلة القادمة بالطبع لابد أن الحذر منه كل الحذر ولكن أمام منتخبات مثل الجزائر ونيجريا وساحل العاج وغانا لا خوف على منتخب مصر من حيث الحذر والتجهيزات والاستعدادات لأن جميعها منتخبات قوية جداً ومواجهات صعبة للغاية بينما مواجهة كاب فيردي قد تعيد لنا في الأذهان لقاءات مصر مع جمهورية أفريقيا الوسطى التي أطاحت بنا من كأس الأمم الأفريقية الماضية والعديد من الذكريات المؤلمة.
"فيا ريييييييت" لا نفرح كثيراً بمقابلة كاب فيردي أو منتخب الرأس الأخضر لأن هذا الحلم الجميل الذي نحلم به جميعاً قد يتحول فجأة لكابوس مرعب بسبب الاستهانة بالمنافس ووضع التاريخ في الحسبان وغرور اللاعب المصري في هذه المبارايات بالتحديد.
وللآسف قد تكون أكبر فضيحة لمنتخب مصر بعدم وصوله لكأس العالم على يد منتخب صغير "السن" عديم الشهرة مثل كاب فيردي.
koora-news
jdid4u | جديد فوريو

No comments:
Post a Comment